محمد جواد المحمودي
539
ترتيب الأمالي
فوجدها قد سلمت ، لم يصل إليها إلّا سهم خرق في ثوبها خرقا وخدشها خدشا ليس بشيء ، فقال ابن أبي بكر : يا أمير المؤمنين ، قد سلمت من السلاح إلّا سهما قد خلص إلى ثوبها فخدش منه شيئا . فقال عليّ عليه السّلام : « احتملها فأنزلها دار ابني خلف الخزاعي » « 1 » ، ثمّ أمر مناديه فنادى : « لا يدفف على جريح ، ولا يتبع مدبر ، ومن أغلق بابه فهو آمن » . ( أمالي المفيد : المجلس 3 ، الحديث 8 ) ( 1552 ) « 9 - » أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا أحمد بن محمّد بن موسى بن الصلت الأهوازي قال : أخبرنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد ، عن محمّد بن جبارة ، عن سعاد بن سليمان ، عن يزيد بن أبي زياد : عن عبد الرحمان بن أبي ليلى قال : شهد مع عليّ عليه السّلام يوم الجمل ثمانون من أهل بدر ، وألف وخمس مئة من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . ( أمالي الطوسي : المجلس 44 ، الحديث 2 )
--> ( 1 ) قال الطبري في أواخر وقعة الجمل من تاريخه : 4 : 533 : إنّ محمّدا بن أبي بكر وعمّار بن ياسر أتيا عائشة وقد عقر الجمل ، فقطعا غرضة الرحل ، واحتملا الهودج ، فنحيّاه حتّى أمرهما عليّ فيه أمره بعد ، قال : « ادخلاها البصرة » . فأدخلاها دار عبد اللّه بن خلف الخزاعي . وقال في ص 534 : ولمّا كان من آخر الليل خرج محمّد بعائشة حتّى أدخلها البصرة ، فأنزلها في دار عبد اللّه بن خلف الخزاعي على صفيّة ابنة الحارث بن طلحة بن أبي طلحة بن عبد العزّى بن عثمان بن عبد الدار ، وهي امّ طلحة الطلحات بن عبد اللّه بن خلف . ( 9 - ) - وفي الحديث 28 من كتاب سليم بن قيس : ص 796 : شهدت يوم الجمل عليّا عليه السّلام ، وكنّا اثني عشر ألفا ، وكان أصحاب الجمل زيادة على عشرين ومئة ألف ، وكان مع عليّ عليه السّلام من المهاجرين والأنصار نحو من أربعة آلاف ممّن شهد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بدرا والحديبيّة ومشاهده ، وسائر النّاس من الكوفة ، إلّا من تبعه من أهل البصرة والحجاز ليست له هجرة ممّن أسلم بعد الفتح ، وجلّ الأربعة آلاف من الأنصار . ولم يكره أحدا على البيعة ولا على القتال ، إنّما ندبهم فانتدب من أهل بدر سبعون ومئة رجل ، وجلّهم من الأنصار ممّن شاهد أحدا والحديبيّة ولم يتخلّف عنه أحد .